أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
72
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير أخلد على وجهين مال من الميل * أخلد من الخلود « 1 » * فوجه منهما ؛ أخلد بمعنى : مال ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ « 2 » ؛ أي مال إلى نعيم الأرض . والوجه الثاني ؛ أخلد بمعنى يخلد ؛ قوله تعالى في سورة الهمزة : يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ « 3 » يعنى : يخلده . * * *
--> ( 1 ) في م : « مال . والخلود بعينه » . ( 2 ) الآية 176 . « مال إلى الدنيا ورغب فيها » ( الكشاف للزمخشري 1 : 289 ) ، ومثله في ( تنوير المقباس 111 ) وفي ( مختصر من تفسير الطبري - 1 : 218 ) « سكن إلى الحياة الدنيا وشهواتها » ، ونحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 174 ) ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 12 ) « اطمأن إليها ولزمها وتقاعس » . ( 3 ) الآية 3 . « أي يبقيه حيا لا يموت ؛ قاله السدى ، وقال عكرمة : أي يزيد في عمره . وقيل : أحياه فيما مضى ، وهو ماض بمعنى المستقبل ، يقال : هلك واللّه فلان ودخل النار ، أي يدخل ( تفسير القرطبي 20 : 184 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 30 : 294 ) وفي ( المفردات في غريب القرآن : 154 ) « الخلود : هو تبرّى الشئ من اعتراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي عليها » .